حيدر حب الله
366
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر
ثالثاً : إنّ لازمه زيادة دية ولد الزنا - أحياناً - على دية المسلم الحرّ ، وهذا فيه غرابة وشذوذ يحالف الجوّ العام لروايات ابن الزنا وغيره ، فيساعد على المنع عن تحصيل الوثوق بصدوره . رابعاً : إنّ الشيخ الصدوق روى هذا الحديث عن يونس بن عبد الرحمن ، لكنّه لم يذكر طريقه إلى يونس في المشيخة كما صرّح بذلك أيضاً الحرّ العاملي في خاتمة الوسائل « 1 » ، فيكون مرسلًا بطريق الصدوق ، أما الشيخ الطوسي فله عدّة طرق إلى يونس ، لكنّها جميعاً تمرّ تارةً بمحمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس ، وقد قلنا بأنّ الرجلين وإن كانا ثقتين لكن لا يحرز الاتصال بينهما ، بل يشك فيه جداً . وأخرى وقع في الطريق كلّ من إسماعيل بن مرار وصالح بن السندي ، أما الأوّل فوثاقته مبنيّة على تفسير القمي ولم يصحّ ، وأما الثاني فوثاقته مبنية على كامل الزيارة ، ولم يصحّ ؛ وليس صالح بن السندي من المشايخ المباشرين لابن قولويه حتى نقول بوثاقته . وعليه ، فالحديث غير معتبر السند ، فلا يصح ، لا سيما على مبنى الوثوق بالصدور كما هو الصحيح . ونتيجة البحث أنّ ولد الزنا ديته دية غيره ، إن كان مسلماً أو غيره ، حراً أو غيره ، بلا فرق بينه وبين غيره في شيء ؛ وفاقاً للمشهور . 6 - مرجعيّة ولد الزنا وولايته هل يمكن لولد الزنا أن يُصبح مرجعاً للتقليد بحيث يرجع إليه غيره في الفتوى مع اجتماع سائر شرائط المرجعيّة فيه أو لا ؟ وهل يمكن - بناءً على التفكيك بين
--> ( 1 ) تفصيل وسائل الشيعة 30 : 110 .